النقرس («داء الملوك») التهاب مفاصل حاد يحدث بسبب ترسّب بلورات حمض اليوريك داخل المفصل. يبدأ عادة بنوبة مفاجئة وشديدة في إبهام القدم أو الكاحل أو الركبة، وهو من أكثر أمراض المفاصل التي يمكن السيطرة عليها تمامًا عند خفض حمض اليوريك بالعلاج المنتظم.
ألم شديد مفاجئ، غالبًا في الليل، مع احمرار وسخونة وتورّم في المفصل، حتى إن المريض لا يحتمل لمس الغطاء. المفصل الأكثر إصابة هو قاعدة إبهام القدم، ثم الكاحل ومشط القدم والركبة. تزول النوبة خلال أيام إلى أسبوعين حتى من دون علاج، لكن النوبات تتكرر وتطول وتشمل مفاصل أكثر مع الوقت إذا لم يُعالج السبب. في الحالات المزمنة تتكون عُقد بيضاء تحت الجلد (التوفي) قرب المفاصل والأذن.
السبب المباشر هو ارتفاع حمض اليوريك في الدم لفترة طويلة. يرتفع بسبب الوراثة وضعف إخراجه من الكلى، وأمراض الكلى، وبعض الأدوية (مدرات البول، الأسبرين بجرعة صغيرة، السيكلوسبورين)، والسمنة، والإكثار من اللحوم الحمراء والأحشاء والمأكولات البحرية، والمشروبات المحلاة بالفركتوز والعصائر، والكحول. الرجال أكثر عرضة، والنساء بعد انقطاع الطمث.
الفحص السريري والقصة النموذجية للنوبة هما الأساس. السونار في العيادة يُظهر علامة «الخط المزدوج» على سطح الغضروف وترسبات البلورات، وهي علامات مميزة للنقرس. المعيار الذهبي هو سحب سائل من المفصل وفحص البلورات تحت المجهر، ويُجرى عند الحاجة لتمييز النقرس عن التهاب المفصل الجرثومي. تحليل حمض اليوريك مهم، لكنه قد يكون طبيعيًا خلال النوبة نفسها فيُعاد بعد أسبوعين. تُقيَّم وظائف الكلى والضغط والسكر والدهون لأنها كثيرًا ما ترافق النقرس.
كلما بدأ العلاج أبكر كانت النوبة أقصر. الخيارات: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أو الكولشيسين، أو الكورتيزون فمويًا أو حقنة داخل المفصل بتوجيه السونار عند إصابة مفصل كبير كالركبة. الاختيار يعتمد على حالة الكلى والمعدة والقلب. الثلج ورفع الطرف يساعدان. ولا يُوقف دواء خفض حمض اليوريك إذا كان المريض يتناوله أصلًا.
الوقاية تعني خفض حمض اليوريك إلى ما دون 6 ملغ/دل (وأقل عند وجود توفي) والحفاظ عليه هناك. الدواء الأول هو الألوبيورينول، ويُبدأ بجرعة صغيرة تُرفع تدريجيًا مع متابعة التحليل. الفيبوكسوستات بديل عند عدم تحمّل الألوبيورينول. في الأشهر الأولى من العلاج قد تزداد النوبات مؤقتًا، لذلك يُعطى الكولشيسين بجرعة وقائية خلال تلك الفترة. يُنصح بالعلاج الخافض عند تكرر النوبات، أو وجود توفي أو حصى كلى، أو ارتفاع شديد في حمض اليوريك.
الحمية تساعد ولا تغني عن الدواء عادة. يُنصح بتقليل اللحوم الحمراء والأحشاء (الكبدة، الكلاوي)، والمأكولات البحرية، والمشروبات المحلاة والعصائر الصناعية، والكحول خاصة البيرة. يُنصح بشرب الماء بكثرة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والخضار والبقوليات (الخضار الغنية بالبيورين مثل السبانخ والعدس لا تزيد النوبات فعليًا)، وتخفيف الوزن تدريجيًا، والقهوة باعتدال مفيدة.
عند إصابة مفصل واحد بتورّم ساخن مع حمى أو قشعريرة يجب التأكد من عدم وجود التهاب جرثومي في المفصل، لأن الحالتين تتشابهان ويختلف علاجهما تمامًا.
ارتفاع حمض اليوريك المزمن والنوبات المتكررة يرتبطان بحصى الكلى وضعف وظائفها وبأمراض القلب. العلاج المنتظم يخفض حمض اليوريك ويحمي الكلى والمفاصل معًا.
لا. اختفاء النوبات يعني أن الدواء يعمل. إيقافه يعيد ارتفاع حمض اليوريك وتعود النوبات خلال أشهر.
لا. ارتفاع حمض اليوريك من دون نوبات أو توفي أو حصى لا يُعالج بالأدوية عادة، ويُكتفى بتعديل نمط الحياة ومتابعة التحليل.
لا. الأدلة الحديثة لا تدعم منع البندورة أو البقوليات أو الخضار. التركيز يكون على اللحوم الحمراء والأحشاء والمأكولات البحرية والسكريات والكحول.
العيادة في الخليل السبت والاثنين والأربعاء والخميس · هاتف وواتساب 0593930111